٣٦٥ يوماً

أول موجة تقابلنا بعد الانتهاء من مرحلتنا العلمية هي الموجة المهنية، وهذه الموجة لها عدة أبعاد هناك موجات مناسبة وأخرى غير ذلك. وهناك موجات تفتح لنا آفاقاً أكبر مما كنا نطمح إليه.

فالميول المهني ليس مرتبطًا ارتباطًا وثيقا بتخصصك الجامعي، فقد شاهدنا الكثير ممن درسوا تخصصًا وأبحروا فيه، ثم تميزوا في مجالات أخرى. شاهدنا مهندسًا أصبح التصميم الجرافيكي هو شغفه، ومبرمجًا أصبحت ريادة الأعمال هي وقوده، ومحاميًا جعل العمل المصرفي نقطة تحوله.

المفاضلة في حياتك المهنية تبدأ بطرح السؤال التالي (ماهو ميولي؟!)

ولكي تستطيع اكتشاف ذلك حدد الأشياء التي تزخر بها والتي ترفع من سقف تفاعلك، وماهي الأبجديات التي تلهمك؟!

في النقطة المركزية لدائرتك، اسأل نفسك: ماهي المواد الدراسية التي كنت تفضلها؟ كيف تقضي أوقات فراغك؟ هل تستمتع في تصليح الأشياء؟ هل تحب التعامل مع الأرقام أم الناس؟ هل تحب قراءة الكتب والتعامل مع الأفكار؟ وماهي هواياتك؟.

لذا، فهم شخصيتك وصفاتك بشكل جيد يساعدك في تحديد المسار الصحيح والحصول على فرص وظيفية تجعلك تشعر برضا أكبر وإنتاجية أعلى.

وتذكر أن خلفيتك التعليمية ومعرفتك لنفسك وشخصيتك غير كافية لجعل حلمك يعانق السماء. لذلك..

فكر في استثمار (365) يوماً، وكيف تغير عاداتك. فتلك المعركة اليومية لبناء ذاتك وجسر عبور أهدافك. وتأمل قوله تعالى:

﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد:11]

فهدية الله لنا هي قدراتنا الكامنة وشكرنا له يكمن في تطويرها.


كتابة: الهنوف القسومي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.