كيف تتجنب الإرهاق في العمل؟

إذا كنت تعاني من قدر كبير من الإجهاد في نمط حياتك، فمن المهم أن تدرك أنك على وشك الوقوع في الإرهاق، إذا لم تتخذ خطوات عملية لتفاديه. الخطوة الأولى المهمة هي معرفة كيفية التعامل معه. في حين أن مصطلح “الإرهاق” غالبًا ما يتم طرحه في النقاش حول الإجهاد، فهل تعرف حقًا ما الذي تعنيه هذه الكلمة وما أسبابها؟

ماهو الإرهاق؟

الإرهاق هو ردة فعل من الإجهاد في العمل لفترات طويلة أو مزمنة ويتميز بثلاثة أبعاد رئيسية: الاستنفاذ، التشاؤم، ومشاعر انخفاض القدرة المهنية. ببساطة إذا شعرت بالإرهاق ستبدأ بـ كُره وظيفتك، وتشعر بقلة قدرتك على العمل، هذه علامات الإرهاق.

كيف تتجنب الإرهاق

عندما تبدأ مشاعر التعب والإرهاق بالظهور، يركز الكثير من الناس على حل قصير المدى مثل أخذ إجازة، وهذا قد يساعد فعلًا، ولكن الراحة غالبًا ما ستكون مؤقتة. تحتاج أيضا إلى التركيز على الاستراتيجيات التي سيكون لها تأثير أعمق، وخلق تغيير بشكل دائم. هناك استراتيجيات محددة يمكنك استخدامها لتجنب الإرهاق

١- اعمل على هدفك

هل تشعر أن مهنتك لها هدف، أم مجرد مهنة تحصل فيها على راتب؟ في معظم الأحيان، إعادة اكتشاف وجدولة أهدافك يمكن أن يساعدك على تجنب الإرهاق. انظر إلى الأثر العميق الذي تفعله كل يوم، كيف يمكن لمهنتك أن تعمل على تحسين حياة الآخرين؟ كيف يمكنك إضافة المزيد من المعاني لما تفعله كل يوم؟ فكل هذه أسئلة مهمة ، لذا خذ وقتك في التفكير بعمق. إذا كنت تعتقد أنك في مجال أو مهنة خاطئة، قم بتطوير إستراتيجية مهنية تساعدك على التخطيط لمهنة أفضل ومناسبة لك أكثر، أو استخدم صياغة أخرى لتشكيل دورك، بحيث تناسبك بشكل أفضل.

٢- قُم بأداء تحليل وظيفي

عندما تعاني من الحمل الزائد يومًا بعد يوم، ستشعر وكأنك في آلة ركض ولن تتمكن من مواكبتها أبدًا. هذا محبط، ومجهد، وغالبا ما يؤدي إلى الإرهاق. قم بإجراء تحليل وظيفي حتى تتمكن من معرفة ما هو متوقع منك وما هو غير ذلك. ستساعدك هذه الأداة في تحديد ما هو حقًا مهم في دورك، بحيث يمكنك تفويض المهام الغير ضرورية وعدم التركيز عليها كثيرا. إذا كنت تشعر أن رئيسك في العمل يسند لك عملا أكثر من طاقتك وأكثر مما تستطيع، قم بعمل اجتماع خاص لمناقشة هذه المشكلة. دعه يعرف أن عبء العمل الذي تشعر به يؤدي إلى إرهاقك، يمكنك أيضًا جعل حياتك أسهل من خلال معرفة كيفية إدارة الأولويات والمهام والتعامل مع المتطلبات غير المعقولة.

٣- أعط للآخرين

إن إحدى الطرق السريعة والسهلة لإضافة معنى إلى مهنتك هي إعطاء الآخرين أو مساعدتهم بطرق صغيرة. عندما تفعل هذا الشي فسوف تشعر أنك بحالة جيدة. حتى أصغر عمل لطيف تقوم به يمكن أن يعيد حيويتك و يساعدك في العثور على معنى في عملك.

٤- السيطرة

يمكنك التغلب على الإرهاق أو تجنبه من خلال إيجاد طرق لإنشاء المزيد من الاستقلالية. حاول التحدث مع رئيسك في العمل لمعرفة إذا كان على استعداد بالسماح لك في التحكم بشكل أكبر في مهامك أو مشاريعك أو مواعيد التسليم النهائية. كما أنك ستشعر بالسيطرة في عملك إذا كنت تدير وقتك بفعالية، تعلم كيف تحدد أولوياتك واستخدم قوائم المهام وبرامج الانتاجية ثم اربط هذه الأهداف اليومية والأسبوعية والشهرية والسنوية.

٥- مارس الرياضة بصورة منتظمة

التمارين الرياضية يمكنها أن تساعدك في التخفيف من التوتر وتخلق الشعور بالراحة، وسوف تزيد لديك الطاقة والإنتاجية عند ممارسة الرياضة بانتظام. إن التمارين الرياضية المنتظمة ستساعدك في الحصول على نوم هادئ، مارس هذه التمارين عند استيقاظك مبكرًا أو حتى في وقت الغداء. قد تكون أيضًا أكثر تحفيزًا للرياضة من خلال مشاركة الزملاء، أو من خلال إعداد تحدي اللياقة البدنية في المكتب.

٦- تعلم كيف تُدير الضغوط

عندما لا تدير ضغوطاتك بشكل جيد، يمكن أن يؤدي ذلك الإجهاد إلى الإرهاق. لذلك يجب أن تتعلم كيفية إدارة الضغوط بفعالية. هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها للتعامل مع الضغوطات، على سبيل المثال: يمكنك الاحتفاظ بمفكرة يومية لتوثيق ما يسبب لك الإجهاد والضغط بشكل روتيني. وكذلك، ممارسة التنفس العميق والتأمل وأساليب الاسترخاء الأخرى يمكنها أن تساعدك على التهدئة عندما تواجه ضغوطات العمل والإجهاد. يمكنك أيضا إدارة الطريقة التي تفكر بها من خلال مراقبة أفكارك وترويضها على التفكير الإيجابي، ويمكنك تغيير ردود فعلك وإدارة عواطفك خلال مواقفك العصيبة.


ترجمة: رغد المصيلحي

المرجع:

Avoiding Burnout, Mind Tools.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.