٣ خطوات لتصنع من ذاتك علامة تجارية

إذا كنت على اطلاع على سوق العمل فقد تلاحظ استخدام مصطلح (العلامة التجارية) بشكل متكرر. إن لم تكن لديك خلفية مسبقة في مجال التسويق فسيبدو لك المصطلح غامضًا بعض الشيء وقد يحتمل معانٍ عدة. إلا أنك بالرغم من ذلك قد عملت على تطبيق جزئي لهذا المفهوم  بشكل غير واعٍ عند بحثك عن عمل أو وظيفة.

عندما تبحث عن عمل أو تُصّنف على أنك باحث عن عمل؛ فإن المَعنِي بالعلامة التجارية في هذه الحالة هو ببساطة أنت! ابدأ بالتفكير بذاتك على أنك الحل الأمثل الذي يعمل المدير أو مسؤول التوظيف على استقطابه، وعلى استعداد لدفع أموال طائلة للحصول عليه.  في هذه الحالة، مهمتك الأولى هي أن تحرص وتتأكد بأن كل من المدير ومسؤول التوظيف على علم ووعي تام بما تستطيع أن تقدمه إليهم، والذي تستطيع توضيحه والتأكيد عليه من خلال سيرتك الذاتية أولًا، ثم في حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأخيرًا من خلال التوصيات التي حصلت عليها والمراجع التي ذكرتها في سيرتك.

العلامة التجارية الذاتية وأهميتها

لنتصور أنك تخطط لتناول طعام العشاء في أحد المطاعم خارج المنزل. قد تبدأ بالبحث في (جوجل) عن أفضل الخيارات في منطقتك، وبناء على ما ستجده في المواقع المختلفة وما يُجمع عليه العملاء في تعليقاتهم و تقييمهم ستحدد وجهتك و ستختار المطعم. الأمر ذاته لعلامتك التجارية الذاتية. يجب أن يكون لديك هدفًا وظيفيًا واضحًا لتكون عملية التسويق لعلامتك التجارية الذاتية تصب في سياق واحد ومتناسق. تستطيع أن تحقق ذلك من خلال الإدارة الفعالة لحساباتك وظهورك على مواقع التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى التحديث المستمر للمراجع التي تقدمها لتتلاءم مع نوع العمل و طبيعته.

كيف تحقق ذلك؟ إليك ٣ خطوات في هذا الأمر:

1| السيرة الذاتية القوية

ابدأ بهدف وظيفي محدد. ومن ثم اكتب بشكل مفصل الأمور التي ستحققها أو المنافع التي ستجلبها لمديرك المستقبلي بالإضافة إلى ذكر موجز لإنجازاتك ومناصبك السابقة. تذكر أن السيرة الذاتية هي وسيلة التسويق الأولى و الأساسية لك، لذلك احرص على أن تظهر بالاحترافية والدقة التي تعكس صورتك.

2| الظهور الفعّال على مواقع التواصل الاجتماعي

يُعد لينكدإن أحد المواقع الرئيسية للشبكات المهنية الاحترافية. لذلك من الضروري أن تكون صفحتك الشخصية فيه ملائمة وداعمة لسيرتك الذاتية سواء من خلال المحتوى المكتوب فيها أو مهنيتها. كما لابد أن تحرص أيضًا على أن تكون صفحتك متناسبة مع مجال عملك وطبيعته. على سبيل المثال إن كنت تعمل في مجال متحفظ بطبيعته؛ ضع صورة شخصية رسمية ومهنية بعيدة عن الصور اليومية وغير الاحترافية.

3| المتابعة والتحديث المستمر للمَراجِع

احرص على أن يمتلك أصحاب التوصيات والأشخاص الذين تذكرهم في سيرتك كمرجع نسخًا محدثة من سيرتك الذاتية و هدفك الوظيفي. إن لم يكن أولئك الأشخاص على اطلاع بالأمر – إضافتهم كمرجع – فاطلب الإذن أولًا ومن ثم أكمل بقية المتطلبات مع الحرص الدائم على التحديث والمتابعة المستمرة.

أخيرًا، بهذه الثلاث الخطوات الرئيسية تستطيع بناء علامتك التجارية الذاتية بشكل فعّال و مؤثر. بإمكانك بعدها أن نتنقل إلى المرحلة التالية وتفكر بالتوسع في مواقع التواصل الاجتماعية المختلفة أو باستخدام جوجل أو غيره.


ترجمة: رزان العبيد 

المرجع:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.